وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٨
عن مشايخه ، فلا يمكن اعتماده دليلاً تاريخياً على عروبة بقية الأسرى .
ثالثاً : أثبتنا سابقاً بأنّ هناك بين الأسرى من الأعاجم أناساً آخرين غير سيرين كنصير والد موسى الذي كان «من علوج أصابهم خالد بن الوليد» ، وحتى بعضهم ـ مثل عبدالرحمن بن الأسود = كيسان المعروف بأبي فروة الذي كان لا يقدر أن يقول : يا عثمان رد المظالم ، بل كان بين أولاد هؤلاء الموالي من يفتخر بأعجميته ولا يرضى الزواج إلّا في الموالي ، كأبي بحر الحضرمي النحوي الذي كان يطعن على العرب[٥٥٨] .
^ ^ ^
كانت هذه أهم الأدلّة التي ادُّعيت أو قد تُدّعى للاستدلال على عروبة حمران ، وقد رأيت حالها ، ناهيك عن وجود نصوص اُخرى صريحة في أعجميته ، بل تؤكّد كونه علجاً غير عربي قد انتمى إلى العرب متأخِّراً ، وقد صرّح الذهبي بأنّه الفقيه الفارسي .
كما عرفت بأنّ هذا الانتماء قد تأكّد من قبل حمران وولده بعد تزوّجه امرأة من بني سعد وتزوّج ولده في العرب ، وأنّ مصعب بن الزبير عرّض بحمران بعد أحداث يوم الجفرة في حدود سنة ٧٠ للهجرة [٥٥٩] ، وأنّ الحجاج بن يوسف الثقفي قال قولته فيه في أخريات حياته [٥٦٠] .
ويضاف إلى ذلك ما جاء في المعرفة والتاريخ للفسوي (ت ٢٨٠ هـ)
[٥٥٨] انظر تهذيب الكمال ١٤: ٣٠٧، تاريخ دمشق ٦٧: ١١٠ -
[٥٥٩] أنساب الأشراف ٥: ٤٧٠، تاريخ الطبري ٥: ٥١٩، الكامل في التاريخ ٤: ٩٣، نهاية الإرب ٢١: ٧٩ أحداث سنة ٧٠ يوم الجفرة .
[٥٦٠] فتوح البلدان ١: ٣٦٢، أنساب الأشراف ١٣: ٣٦، معجم البلدان ٤: ٧٤ -